الارمن في موصل

الموقع الجغرافي

نينوى هي إحدى المحافظات الأربع الواقعة في شمال العراق. يحدّها من الشمال تركيا، ومن الغرب سوريا. مركز المحافظة هي مدينة الموصل، وهي حاليًا ثاني أكبر مدينة في العراق

تقع الموصل على الضفة اليمنى لنهر دجلة، مقابل مدينة نينوى الآشورية التاريخية. وقد تأسست نتيجة اندماج عدد من المستوطنات الصغيرة التي بقيت من العصور القديمة

بحلول القرن الثاني عشر، أصبحت الموصل أهم مدينة في شمال العراق، وظلت كذلك حتى عام 1258، حين غزاها المغول بقيادة هولاكو، ودمروها

بعد ذلك، وحتى عام 1508، لم تكن هناك سلطة محلية ذات أهمية. ثم احتلها الفرس لفترة قصيرة، لتبدأ بعدها فترة الحكم العثماني عام 1638، والتي استمرت قرابة أربعة قرون

خلال الحكم العثماني، أصبحت الموصل مركزًا تجاريًا مهمًا. ولكنها فقدت من أهميتها بعد الحرب العالمية الأولى، بسبب انفصالها عن الدول المجاورة

السكان

يتكوّن معظم سكان الموصل من العرب المسلمين. كما يعيش فيها عدد من المسيحيين، وأبرز طوائفهم

السريان الأرثوذكس (يعرفون أيضًا بـ “اليعاقبة”)

الكلدان (وهم يشكلون الأغلبية بين المسيحيين)

إضافةً إلى بعض أتباع الكنيسة النسطورية

في القرى القريبة من الموصل، توجد أيضًا تجمعات مسيحية بالكامل

ومن بين ضواحي الموصل، حي “نبي يونس”، الذي يقطنه التركمان، والذين لا يزالون حتى اليوم يحافظون على لغتهم

لمحة تاريخية

من الناحية التاريخية، كانت الموصل ذات أهمية كبيرة، كما يشهد على ذلك الجغرافي العربي الشهير ياقوت الحموي، الذي كتب

“كانت الموصل باب العراق، ومفتاح خراسان، وطريق أذربيجان، ومدينة عظيمة مبنية على نهر دجلة”

وجود الجالية الأرمنية في الموصل

شهادات من الرحالة الأجانب

لقد زار هذه المدينة التاريخية الواقعة في شمال العراق عدد كبير من السياح والرحالة الأجانب على مر القرون

من بين الأسباب التي جذبتهم

وجود مدينة نينوى الأثرية بجوارها

والدير الرئيسي للرهبان الدومينيكان الذي كان مركزًا هامًا في القرون الأخيرة

وأيضًا، في مرحلة من المراحل، كانت الموصل مقرّ السفارة البابوية في العراق