الارمن في بصرة

البصرة هي ثالث أكبر مدينة في العراق بعد بغداد والموصل، وهي ميناء هام للبلاد. تأسست بعد دخول الإسلام إلى بلاد الرافدين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، سنة 637 ميلادية.

البصرة تقع عند التقاء نهري دجلة والفرات في منطقة تسمى شط العرب. اليوم، تبعد البصرة حوالي 67 كيلومترًا شمال الخليج العربي، و550 كيلومترًا جنوب شرق بغداد.

معلومات عن وجود الأرمن في البصرة

المعلومات المتوفرة لدينا عن وجود الأرمن في البصرة مستمدة بشكل رئيسي من كتاب أرشاك ألبوياجيان “الأرمن في العراق” ومصادر أخرى معروفة.

خلال فترة حكم التتار، عندما بدأ المسيحية تنتشر بينهم، دخلت المسيحية أيضًا إلى البصرة. في القرن الثالث عشر، كان رجال الدين يسمون البصرة “بريت ميشان” بالآرامية، وتعني “مدينة الغابة” أو “مدينة الخشب”.

في عام 1222، كان مطران البصرة هو الأسقف سليمان، الذي يرجح أنه كان من أصل أرمني، وقد استقر هناك كراعي للمسيحيين التتار.

ويذكر أرشاك ألبوياجيان في كتابه “تاريخ الشتات الأرمني” أن المسيحيين وجدوا حماية وانتشارًا تحت حكم المغول، حيث كان كهنة نسطوريون، وأيضًا كهنة من الكنائس الأرمنية، الآشورية واليونانية يعيشون في بلاط المغول. وكان هؤلاء يعظون بحرية ويكسبون عددًا من المؤمنين من التتار.

في كتابه “ميسوبوتاميا التاريخية” الصادر عام 1922، يذكر فارتان ملكونيان أن المسيحية دخلت البصرة التي كانت مدينة مطرانية، وكان مطرانها عام 1222 هو الأسقف الأرمني سليمان.

كما تشير الموسوعة السوفيتية الأرمنية, إلى وجود مجتمع أرمني في البصرة في عام 1222، حيث تأسست أبرشية روحية نظرًا لكثرة السكان المسيحيين في المدينة ومحيطها.

ويذكر أرشاك ألبويان في كتابه “الأرمن في العراق” أنه خصوصًا في عام 1722، عندما غزا الأفغان مدينة أصفهان، خلت مدينة نور دجوهان بالكامل، وانتقل بعض من النازحين إلى البصرة.

وبالنظر إلى هذه الحقائق وتاريخ تأسيس المدينة، من المنطقي أن نستنتج أن تاريخ وجود الأرمن في البصرة أقدم مما توصلت إليه المصادر المتوفرة لدينا.

يُعتقد أنه مثل مستعمرات العراق الأخرى، تعرضت البصرة أيضًا للدمار وأوشكت على الانقراض، ثم أعيد إحياؤها بعد غزوات الفرس والسلاجقة والمغول.