Skip to content
تاسست جمعية الشبيبة الارمنية في بغداد في 22 تموز 1926، وتعود فكرة تأسيسها الى العام 1924 وربما قبل ذلك . فقد تم تأسيس جمعيات ثقافية من قبل ابناء الطائفة، ومنها جمعية از كانازيان) التي تاسست عام 1885 في بغداد بجهود المربي الفاضل ميهران سفاجيان، وكانت لها مكتبة عامرة وقاعة للمطالعة وملعب رياضي وعملت بنشاط لغاية عام 1922، وجمعية محبي المسرح التي كان لها نشاط مسرحي فقط .
المؤسسون الأوائل
المؤسسون الأوائل لجمعية الشبيبة الارمنية في بغداد هم الصيدلي ارام دوزيان، الدكتور کارکین سهاکیان ارداشيس ،مکردیجیان هوفهانيس س. هو فهانيسيان هو فهانيس .م. هوفهانيسيان وخيكار موفسيسيان.
أهداف الجمعية:
دعم التطور الفكري والثقافي والمعنوي والبدني لأعضائها وللمجتمع الأرمني. وجاء في ديباجة التاسيس ايضا بانه ليس للجمعية اية طبيعة سياسية ولا تسعى لتحقيق أي أهداف سياسية أو حزبية.
نشاطات الجمعية:
ليس من السهل الكتابة عن نشاطات الجمعية وانجازاتها خلال مسيرتها الطويلة واعطاء حقها. ولا عجب في ذلك، فالجمعية منذ تاسيسها اصبحت ركنا من اركان المجتمع العراقي الأرمني وأحد الاعمدة الثقافية التي ترتكز عليها الطائفة، وقدمت الكثير في سبيل تطوير مستوى الاعضاء وابناء الطائفة عموما خلال مسيرتها الطويلة من خلال النشاطات الثقافية والمحاضرات العلمية والادبية والفنية والامسيات الثقافية والموسيقية وغيرها، وكذلك النشاط المسرحي المتميز. ولم يكن النشاط الموسيقي والغناء الكورالي اقل شانا، وكذلك الحفلات والامسيات الموسيقية الكلاسيكية والمحاضرات المتعلقة بها . ان نشاط فرقة كوميداس للغناء الكورالي التابع للجمعية كان نشاطا فريدا من نوعه ولا يمكن تكراره بسهولة، وقد لا يتكرر، فقد تسلّقت الفرقة سلم النجاح واصبحت في القمة وكانت فخرا للجميع.
ان نشاطات فرقة الرقص الشعبي والنشاطات النسوية والحفلات الاجتماعية في الاعياد والمناسبات والتجمعات العائلية وحتى النشاطات الرياضية وغيرها تحتاج الى صفحات عديدة لتدوينها جميعا وسناتي على بعض هذه النشاطات باختصار، وكذلك من خلال مسيرة الرجال الكبار الذين قادوا مسيرة الرقي في الجمعية.
النشاط المسرحي:
بدأ النشاط المسرحي مع بداية تاسيس الجمعية حيث تاسست لجنة مسرحية قدمت مسرحية (اوبريت) من اخراج اوهان زادويان في 20 آذار 1927 في سينما رويال بنجاح. كان اعضاء اللجنة وهي الأولی اوهان زادویان وارداشيس مكرديجيان وهوفانيس م. هوفانيسيان ، ثم انتمى اليها مكرديج اغابابيان وافيديس هو فهانيسيان وعبوش ،
وسجلت اللجنة بعدها بفترة قفزة كبيرة حينما انتمت نفارت كيتينجيان (اول عنصر نسائي) اليها وسيراك سارافيان وآخرون ، وقدمت عدة مسرحيات من اخراج افيديس هوفهانيسيان. عملت اللجنة بعدها بالمشاركة مع لجنة محبي المسرح التي انتمى اعضاؤها ومنهم كريكور ملكونيان الى لجنة الجمعية. في السنين التالية زار بغداد عدد من الممثلين الكبار وقدموا عدة اعمال ومنهم الممثل الكبير مانوئيل ماروكيان الذي جاء من لبنان عام 1943 وبعد ذلك في فترات مختلفة -1946( 1937-1938) و( (1947) وكانت هذه الزيارات مثمرة جدا وساهمت في تطوير مستوى النشاط المسرحي. من الكوادر المحلية في تلك الفترة بوغوص بوروزيان (الاستاذ بوروزان) الذي قدم عدة اعمال ناجحة (وهو من مواليد فاسبوراكان عام 1892 ، تعلم في معهد الموسيقى في تبليس، وانتقل لاحقا الى بغداد وعمل في التدريس لمدة 14 عاما، ثم انتقل عام 1947 الى ارمينيا حيث توفي في عام 1979). ومن الممثلين ليباريد ازاديان و بارسيخ هو فهانيسيان وخورين اراكيليان ونفارت كيتينجيان وآخرون. وبعد عام 1947 برز درتاد اراكيليان كممثل ومخرج قدير وقدم العديد من الاعمال الناجحة. ثم توقفت النشاطات المسرحية لعدة سنوات وعادت عام 1963 بقيادة درتاد اراكيليان الذي قدم عدة اعمال ناجحه، ولكنه لم يستمر طويلا حيث انتقل عام 1967 الى الولايات المتحدة. استمرت نشاطات اللجنة بعد ان تم تشكيل لجنة جديدة كان اعضاؤها اغفوريك ميسروبيان وديكران قصابيان وكيفورك جوبانيان وارداشيس بالاسانيان وغيرهم. استمر النشاط المسرحي وبرز الشاب انترانيك صوغومونيان كممثل قدير . ولاحقا ساهم مارديروس هاكوبيان في العمل فرقة مانوئيل ماروكيان عام 1943. المسرحي كمخرج وممثل، ومن الشباب رازميك سيمونيان وهاكوب ساهاكيان وغيره. كانت اللجنة المسرحية تشارك ايضا في الامسيات الثقافية بلوحات مسرحية قصيره والقاء القصائد . كان عدد المشاركين في النشاط المسرحي في الفترة الذهبية 70 عضوا من الجنسين.
فرقة كوميداس للغناء الكورالي:
اسسها المهندس كرابيت كشمشيان مع عدد من اصدقائه عام 1953 وقادها بنفسه لعدة عقود. كانت الفرقة في البداية مستقله حيث انها تاسست خارج الجمعية وقدمت حفلا في قاعة الملك فيصل عام 1953 وكان عدد اعضاؤها 28 من كلا الجنسين. كان الاستاذ الكبير بارسيخ كاناجيان قد زار العراق عام 1955 وقدم حفلا اشترك فيه طلابه واعضاء فرقة كوميداس ومنهم كرابيت كشمشيان الذي تعلم منه الكثير اثناء التدريبات.عام 1957 انظمت فرقة كوميداس الى جمعية الشبيبة، ومع مرور السنين ازداد عدد المنتسبين اليها، ففي عام 1976 كان عدد الاعضاء 75 من كلا الجنسين ، وازداد لاحقا ليتجاوز المائة، وخلال مسيرتها الطويلة انتمى اليها أكثر من 200 عضوا. اصبحت فرقة كوميداس احدى الاعمدة الثقافية في جمعية الشبيبة الارمنية، وقد اشاعت الثقافة الموسيقية في المجتمع الارمني العراقي وخصوصا البغدادي من خلال العروض السنوية التي كانت تقدمها من على مسرح الجمعية والتي كانت تعاد لعدة ليالي مع عروض خاصة مجانية لطلبة المدارس لغرض نشر الثقافة الموسيقة. تطورت الفرقة ووصلت الى مصاف الفرق الكورالية المشهورة بجهود المايسترو كرابيت کشمشیان ودعم الهيئات الادارية المتتابية للجمعية.
النشاط الرياضي:
بدا النشاط الرياضي مع بداية تاسيس الجمعية وكانت هناك فعاليات رياضية عديدة ومن ابرزها لعبة التنس. استطاع الثنائي ارشاك يسايان ونفارت كتنجيان اعداد فرق رياضية منظمه في الفترة (1930-1948) ساهمت في النشاط الرياضي في الجمعية، وكانت نفارت كتنجيان مسؤولة الرياضيات من النساء في الفترة ( 1926-1930).استمر ارشاك يسايان بالاشراف على النشاط الرياضي لغاية عام 1948، ولم تتوقف الفعاليات الرياضية في الجمعية بغيابه واستمرت بدون اشرافه لغاية عام 1953. وبعد الانتقال الى البناية الجديدة للجمعية قل النشاط الرياضي، واخيرا تم حل اللجنة الرياضية عام 1959 .
فرقة الرقص الشعبي:
قدمت فرقة الرقص التابعة للجمعية عرضا في 23 نيسان 1951 عندما قام الممثل البرت بورنوتيان الذي كان يزور العراق باعداد فرقة للرقص الشعبى مع الممثلة ماري كاراخانيان، ولاحقا في الفتره (1965-1966) تم تكليف المدرب هاكوب مالخاصيان باعداد وتدريب فرقة الرقص بمساعدة ديكران قصابيان وكيفورك جوبانيان وارمين ماركاريان وكرابيت کشمشیان و خاجاك ماراشليان وقدمت الفرقة عروضا في 29 و 30 اب 1967 بمناسبة الذكرى الاربعين لتاسيس الجمعية في قاعة السينما والمسرح وعرضاً آخر عام 1969 في قاعة الخلد.
الفعاليات الادبية والفنية الأخرى:
كان للجمعية نشاطات اخرى مثل الفعاليات الادبية والفنية والامسيات الثقافية التي كانت تتخللها وصلات للعزف الموسيقى والغناء الفردي وتلقى خلالها القصائد، وكانت الاعياد الوطنية تحتفل خلال الامسيات الثقافية، وكانت هناك ايضا امسيات ثقافية مخصصة للحديث عن حياة الادباء والشعراء وغيرهم، حيث كانت تعرض نتاجاتهم مع استذكار السير الشخصية لاصحابها . ومن الفعاليات المهمة التي تذكر في هذا المجال الحفل التابيني لمؤسس الجمعية الخيرية الارمنية العمومية المرحوم بوغوص نوبار باشا عام 1930 بمناسبة وفاته.وكان يتم ايضا استضافة احد الادباء او المفكرين او اساتذة الجامعة لالقاء محاضرات في مجال اختصاصهم. استمرت الامسيات الادبية والثقافية بنجاح ولا زالت مستمرة .
لقد برز من الجيل الجديد مجموعة من الشباب الذين عملوا في اللجان الادبية والعلمية ومنهم بيدروس توماسيان الذي كان له صفاً لتعليم اللغة الارمنية وتاريخ الارمن وفارانت بيدروسيان وفارتان اسويان وهاكوب سهاکیان و انوشافان کیفوركيان وغيرهم. وبرز فارانت بيدروسيان في الامسبات الثقافية وانوشافان كيفوركيان في المحاضرات العلمية.